كيف ابتكر الهنود لعبة الكيرم؟

كيف ابتكر الهنود لعبة الكيرم؟

تعد لعبة الكيرم من الألعاب اللوحية التي ارتبطت بالترفيه العائلي والتجمعات الاجتماعية في العديد من الدول، خاصة في المنطقة العربية وجنوب آسيا، وقد ارتبط اسمها بالمتعة والبساطة، إلا أن القليل يعرف أصل نشأتها وكيف تطورت لتصل إلى ما هي عليه اليوم.

أصول اللعبة

يرجح العديد من المؤرخين أن لعبة الكيرم نشأت في الهند قبل أكثر من 200 عام، تحديدًا في شبه القارة الهندية خلال القرن الثامن عشر.

كانت تمارس في البيوت الهندية باستخدام لوح خشبي مصقول وأقراص خشبية، وربما كانت مستوحاة من ألعاب أوروبية مثل البلياردو والسنوكر، لكنها تميّزت بطابعها الخاص الذي جعلها تنتشر بين مختلف الطبقات الاجتماعية.

الانتقال إلى بقية العالم:

انتقلت لعبة الكيرم من الهند إلى بلدان آسيوية أخرى، ثم إلى دول الخليج والعالم العربي، عن طريق التجارة والسفر والتبادل الثقافي.

كما ساهم الاستعمار البريطاني في نقل اللعبة إلى مناطق مختلفة، لتبدأ رحلتها في الانتشار على نطاق واسع، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، حين أصبحت تُمارس في المجالس والديوانيات كنوع من الترفيه الجماعي.

الاعتراف بها كلعبة رسمية

في عام 1958، أُسس الاتحاد الهندي للكيرم، ثم تلاه تأسيس الاتحاد الدولي للعبة الكيرم عام 1988، والذي ضم دولًا مثل الهند وسريلانكا وألمانيا والنمسا.

وضع الاتحاد قواعد رسمية للّعبة، ونُظّمت بطولات قارية ودولية، مما ساعد على تعزيز مكانتها وجعلها رياضة تنافسية عالمية إلى جانب كونها لعبة منزلية محببة.

ورغم التطورات الحديثة، ما زالت الكيرم تحتفظ بجوهرها: لمة حلوة، وتحدي ودي، ومهارة تتطور مع كل جولة.

فمهما اختلف المكان، تبقى الكيرم لعبة تجمعنا، وتستحق أن نحافظ عليها وننقلها للأجيال القادمة.